السيد الطباطبائي
498
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
حديد ، ولا ينسب إلى المكان . فالمعتمد هو القول بالسطح ، أو البعد الجوهريّ المجرّد عن المادّة . وللفريقين احتجاجات ومشاجرات طويلة ، مذكورة في المطوّلات . ومن أقوى ما يورد على القول بالسطح 13 ، أنّ لازمه كون الشيء ساكنا ومتحرّكا في زمان واحد ؛ فالطير الواقف في الهواء ، والسمك الواقف في الماء ، عندما يجري الهواء والماء عليهما ، يجب أن يكونا متحرّكين ؛ لتبدّل السطح المحيط بهما ، من الهواء والماء ، وهما ساكنان بالضرورة . وأيضا المكان متّصف بالفراغ والامتلاء ، وذلك نعت البعد 14 ، لا نعت السطح . ومن أقوى ما يورد على القول بالبعد الجوهريّ المجرّد ، أنّ لازمه تداخل المقدارين ، وهو محال ؛ فإنّ فيه حلول الجسم ، بمقداره الشخصيّ الذاهب في الأقطار الثلاثة ، في المكان ، الذي هو مقدار شخصيّ يساويه ، ورجوعهما مقدارا شخصيّا واحدا ، ولا ريب في امتناعه . اللّهمّ إلّا أن يمنع ذلك 15 بأنّ من الجائز أن يكون المانع